الشيخ المحمودي

247

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن منية . والله ما أنكروا علي شيئا منكرا ، ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى ، وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد ولوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه ( 6 ) وما تبعه عثمان إلا عندهم [ عليهم " خ " ] وإنهم لهم الفئة الباغية ، بايعوني ونكثوا بيعتي ، وما استأنوا في [ بي " خ " ] حتى يعرفوا جوري من عدلي . وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم ، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة ، والحق أولى ما أنصرف إليه ( 7 ) ، وإن أبوا أعطيتهم حد

--> ( 5 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند ، : يعلى بن أمية " أقول : أمية أبو يعلى ، ومنية أمه ، وقيل : جدته ، وقد شاع نسبته إلى منية ، كشيوع نسبة الشخص إلى أمه أو جدته . ثم أقول : ولم أجد لنكارة الفتنة هنا وجها ، ولعل الصواب : " وأسرع الناس إلى الفتنة " الخ . ( 6 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند : " والله ما أنكروا علي منكرا - إلى أن قال عليه السلام : - وإن كنت شريكهم بما كان لما أنكروه " الخ . وهو الظاهر ، وأظهر منه ما في المختار : ( 22 ) و ( 135 ) من النهج : " والله ما أنكروا علي منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه . فان كنت شريكهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم ، وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم . ( 7 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند : " والحق أولى مما أفضوا إليه " .